الشيخ محمد السبزواري النجفي

288

الجديد في تفسير القرآن المجيد

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 43 إلى 46 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) 43 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى . . . بَصائِرَ لِلنَّاسِ . . . أي أنوارا لقلوبهم يستبصرون بها ، أو حججا وبراهين لهم وعبرا يعرفون بها أمور دينهم وَرَحْمَةً لنيل الرحمة ولئلا يبقوا من المغضوب عليهم . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ما أهلك اللّه قرنا من القرون بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل اللّه التوراة ، غير أهل القرية التي مسخها اللّه قردة . وهي أيلة الواقعة على شاطئ البحر الأحمر من غربيّ أرض فلسطين بحسب الظاهر . 44 - وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ . . . أي طرف جبل الطور الغربي حيث كلّم اللّه فيه موسى والذي كان فيه ميقاته عليه السّلام إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ حين أوحينا إلى موسى أمرنا . يعني أنك لم تحضر المكان الذي أوحينا إليه فيه وكلّمناه في أمر الرسالة والشريعة وَما كُنْتَ مِنَ